غضب الفرات… أخطار جديدة

الشهر الأول لمعارك طرد داعش من الرقة

نحاول في هذا التقرير رصد النتائج المباشرة للمرحلة الأولى من عملية “غضب الفرات”، التي أعلنت قوات سوريا الديمقراطية المسماة اختصاراً بـ “قسد” عن بدء المرحلة الثانية منها في السابع من شهر كانون الأول الجاري، والتي قال المتحدث باسم قسد “على السلو” أنها تهدف إلى تحرير كامل الريف الغربي من محافظة الرقة وعزل المدينة وذلك بالتنسيق مع التحالف الدولي.

المرحلة الأولى من عملية غضب الفرات انتهت بسيطرة قوات سورية الديمقراطية على عدد من القرى بريف الرقة الشمالي، نفذ خلالها طيران التحالف الدولي أكثر من مئتي ضربة جوية أدت لمقتل أكثر من 89 بينهم قياديين، ومعظم هؤلاء القتلى من العناصر المحلية حيث لم يقتل سوى 13 مقاتل من جنسيات غير سورية في صفوف داعش، إلا أن نتائجها على المدنيين كانت خطيرة حيث أدت لاستشهاد 103 مدني معظمهم أطفال ونساء في قرى الهيشة ومعيزيلة والصالحية و الكالطة و أبوعاص والعبارة فضلاً عن تدمير عشرات المنازل ونزوح الألاف من الأهالي، جراء غارات التحالف الدولي على تلك الأهداف التي تجري بالتنسيق ووفق إحداثيات من قسد، التي نفت تلك الأنباء عن المجازر واعتبرت كل من يروج لها مرتبط بداعش.

 قسد لم تكتف بذلك فقط بل قامت بتجميع النازحين من تلك القرى في مخيم بمنطقة أقطان عين عيسى وطلبت من الشبان الانضمام إلى صفوفها أو دفع بدل نقدي هو ألف دولار عن كل شهر لمدة ستة أشهر، كما قامت بسرقة ونهب المنازل في عدد من القرى التي دخلتها.

ومؤخراً أعلن كل من المجلس العسكري لدير الزور وقوات النخبة السورية التابعة لتيار الغد السوري ولواء ثوار الرقة انضمامهم لعملية  ” غضب الفرات ” إضافة إلى 1500 مقاتل من أبناء الرقة من المكون العربي تم تدريبهم وتسليحهم على يد قوات التحالف الدولي.

من جانبه قام تنظيم داعش باستغلال انتهاكات التحالف وقسد بحق المدنيين لصالحه  قام داعش بتجنيد المزيد من الشبان لتغطية النقص الذي حصل جراء تلك المعارك، وأطلق حملة “سجل اسمك في قوافل الاستشهاديين” ويزعم التنظيم أنه استطاع تجنيد 1000 شخص فقط من خلال هذه الحملة بالإضافة بتجنيد وتخريج للمزيد من ما يعرف بـ “أشبال الخلافة” وهم يافعين قام بتدريبهم ضمن معسكرات خاصة وزج بهم على جبهات القتال. كما قام التنظيم بمنع الأهالي من مغادرة الرقة وشدد العقوبات تجاه المدنيين الذين طبق عليهم عقوبات الصلب والجلد وارتكاب المزيد من عمليات الإعدام الميداني، واعتقل المدنيين ومنهم 33 مدني من الأكراد على خلفية تقارير كيدية من مناصري التنظيم بحجة تواصلهم مع قسد، بالإضافة إلى 5 مدنيين في الطبقة أثناء مراجعتهم مكتب داعش الأمني.

كل ذلك زاد من هواجس المدنيين، اللذين باتوا بين ناري داعش، وقسد يعانون من تسلط العدويين المتحاربين في الرقة ويدفعون هم القسط الأكبر من الموت والدمار والتشرد.

Download Now15139541_1299051710118645_101565104_n